English

                       

TvQuran

البحث

الاقسام

  L


الاكثر مشاهدة
     من بدع الصلاة

     كيف يستثمر المسلم بعيداً عن الربا

     إياك نعبد وإياك نستعين

     أسهل العبادات وأعظمها أجراً عند الله

     من روائع قصص الجهاد


أفضل تقييم
     أم المؤمنين المباركة

     ثم مــاذا ؟

     من روائع قصص الجهاد

     من ترك شيئا لله

     بين أحد واليرموك

المزيد ....


روابط مفيدة
     رسالة الاسلام

    

    

    

المزيد ....


المكتبة الإلكترونية
    

    

    

    

المزيد ....


أحدث إضافة
     سلمة الاكواع

     سنة حسنة

     يا معاذ

     ضيافة أنصارية

     من معونة الى مؤته


احصائيات

   عدد الزوار : [ 540807 ]

   عدد المقالات : [ 90 ]

   عدد الأقسام : [ 1 ]

   مجموع المشاهدات : [ 250990 ]

التوحيد

الأحد, الـ 08 من مايو 2011 م   القراءات : 2176 طباعة


 

التوحيد لغة ( مصدر وحد يوحد ، أي جعل الشيء واحدا ) وهذا لايتحقق إلا بنفي وإثبات ، نفي الحكم عما سوى الموحد ، وإثباته له ، فمثلا نقول : إنهلا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله فينفي الألوهية عما سوى اللهعز وجل ويثبتها لله وحده ، وذلك أن النفي المحض تعطيل محض ، والإثبات المحض لا يمنعمشاركة الغير في الحكم ، فلو قلت مثلا ( فلان قائم ) فهنا أثبت له القيام لكنك لمتوحده به ، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام ، ولو قلت ( لا قائم ) فقدنفيت نفيا محضا ولم تثبت القيام لأحد ، فإذا قلت ( لا قائم إلا زيد ) فحينئذ تكونوحدت زيدا بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه ، وهذا تحقيق التوحيد في الواقع ، أيأن التوحيد لا يكون توحيدا حتى يتضمن نفيا وإثباتا وأنواع التوحيد بالنسبة لله ـ عزوجل ـ تدخل كلها في تعريف عام وهو ( إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به ) وهيحسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة الأول : توحيد الربوبية الثاني : توحيد الألوهيةالثالث : توحيد الأسماء والصفات وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء والنظر في الآياتوالأحاديث فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلىثلاثة أنواع النوع الأول : توحيد الربوبية : وهو (إفراد الله ـ سبحانه وتعالى ـبالخلق والملك ،والتدبير) وتفصيل ذلك أولا : بالنسبة لإفراد الله ـ تعالى ـ بالخلق: فالله تعالى وحده هو الخالق لا خالق سواه قال الله تعالى ( هل من خالق غير اللهيرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو)ـ فاطر : 3 . وقال ـ تعالى مبينا ـ بطلانآلهة الكفار ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون) ـ النحل : 17 . فالله ـ تعالى ـوحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديرا ، وخلقه يشمل ما يقع من مفعولاته ، وما يقعمن مفعولات خلقه أيضا ، ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله ـ تعالىـ خالقا لأفعال العباد كما قال الله ـ تعالى ( والله خلقكم وما تعملون )ـ الصافات:96 . ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته ، والعبد مخلوق لله ، خالق الشيء خالق لصفاته، ووجه آخر أنفعل العبد الحاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة ، والإرادة والقدرة كلتاهمامخلوقتان لله ـ عز وجل ـ وخالق السبب التام خالق للمسبب فإن قيل : كيف نجمع بينإفراد الله ـ عز وجل ـ بالخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قولهتعالى ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) ـ المؤمنون :14 .وقول النبي ،صلى الله عليهوسلم ، في المصورين ( يقال لهو أحيوا ما خلقتم )؟ فالجواب على ذلك : أن غير الله ـتعالى ـ لا يخلق كخلق الله فلا يمكنه إيجاد معدوم ، ولا إحياء ميت ، وإنما خلق غيرالله ـ تعالى ـ يكون بالتغيير وتحويل الشيء من صفة إلى صفة أخرى وهو مخلوق لله ـ عزوجل ـ فالمصور مثلا ، إذا صور صورة فإنه لم يحدث شيئا غاية ما هنالك أنه حول شيئاإلى شيء كما يحول الطين إلى صورة طير أو صورة جمل ، وكما يحول بالتلوين الرقعةالبيضاء إلى صورة ملونة فالمداد من خلق الله ـ عز وجل ـ والورقة البيضاء من خلقالله ـ عز وجل ـ ، هذا هو الفرق بين إثبات الخلق بالنسبة إلى الله ـ عز وجل ـوإثبات الخلق بالنسبة إلى المخلوق . وعلى هذا يكون الله ـ سبحانه وتعالى ـ منفردابالخلق الذي يختص به ثانيا : إفراد الله ـ تعالى ـ بالملك فالله ـ تعالى ـ وحده هوالمالك كما قال الله ـ تعالى ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ) ـالملك : 1 .وقال تعالى ( قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ) ـ النور:61 . فالمالك الملك المطلق العام الشامل هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ وحده ، ونسبةالملك إلى غيره نسبة إضافية فقد أثبت الله ـ عز وجل ـ لغيره الملك كما في قوله ـتعالى ـ ( أو ما ملكتم مفاتحه)ـ المؤمنون : 6 . وقوله ( إلا على أزواجهم أو ما ملكتأيمانهم ) ـ المؤمنون : 88 . إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أن لغير الله ـتعالى ـ ملكا لكن هذا الملك ليس كملك الله ـ عز وجل ـ فهو ملك قاصر ، وملك مقيد ،ملك قاصر لا يشمل ، فالبيت الذي لزيد لا يملكه عمرو ،والبيت الذي لعمرو لا يملكهزيد ، ثم هذا الملك مقيد بحيث لا يتصرف الإنسان فيما ملك إلا على الوجه الذي أذنالله فيه ولهذا نهى النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن إضاعة المال وقال الله ـ تباركوتعالى ـ (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) ـ النساء :5 . وهذادليل على أن ملك الإنسان قاصر وملك مقيد ، بخلاف ملك الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهوملك عام شامل وملك مطلق يفعل الله ـ سبحانه وتعالى ـ ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهميسألون ثالثا: التدبير فالله ـ عز وجل ـ منفرد بالتدبير فهو الذي يدبر الخلق ويدبرالسماوات والأرض كما قال الله ـسبحانه وتعالى ـ ( ألا له الخلق والأمر تبارك اللهرب العالمين ) ـ الأعراف : 54 . وهذا التدبير شامل لا يحول دونه شيء ولا يعارضه شيء. والتدبير الذي يكون لبعض المخلوقات كتدبير الإنسان أمواله وغلمانه وخدمه وما أشبهذلك هو تدبير ضيق محدود ، ومقيد غير مطلق فظهر بذلك صدق صحة قولنا إن توحيدالربوبية هو (إفراد الله بالخلق والملك ، والتدبير ) النوع الثاني : توحيد الألوهية: وهو ( إفراد الله ـ سبحانه وتعالى ـ بالعبادة ) بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدايعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله ـ تعالى ـ ويتقرب إليه وهذا النوع من التوحيد هوالذي ضل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، واستباح دماءهموأموالهم وأرضهم وديارهم وسبي نساءهم وذريتهم ، وهو الذي بعث به الرسل وأنزلت بهالكتب مع أخويه توحيدي الربوبية ، والأسماء والصفات ، لكن أكثر ما يعالج الرسلأقوامهم على هذا النوع من التوحيد ـ وهو توحيد الألوهية ـ بحيث لا يصرف الإنسانشيئا من العبادة لغير الله ـ سبحانه وتعالى ـ لا لملك مقرب ، ولا لنبي مرسل ، ولالولي صالح ، ولا لأي أحد من المخلوقين ؛ لأن العبادة لا تصح إلا لله ـ عز وجل ، ومنأخل بهذا التوحيد فهو مشرك كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية ، وبتوحيدك الأسماءوالصفات . فلو أن رجلا من الناس يؤمن بأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ هو الخالق المالكالمدبر لجميع الأمور ، وأنه ـ سبحانه وتعالى ـ المستحق لما يستحقه من الأسماءوالصفات لكن يعبد مع الله غيره لم ينفعه إقراره بتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماءوالصفات لكن يذهب إلى القبر فيعبد صاحبه أو ينذر له قربانا يتقرب به إليه فإن هذامشرك كافر خالد في النار ، قال الله ـ تبارك وتعالى ـ ( إنه من يشرك بالله فقد حرمالله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ـ المائدة : 72 . ومنالمعلوم لكل من قرأ كتاب الله ـ عز وجل ـ أن المشركين الذين قاتلهم النبي ، صلىالله عليه وسلم ، واستحل دماءهم وسبى نساءهم ، وذريتهم ، وغنم أرضهم كانوا مقرينبأن الله ـ تعالى ـ وحده هو الرب الخالق لا يشكون في ذلك ، ولكن لما كانوا يعبدونمعه غيره صاروا بذلك مشركين مباحي الدم والمال النوع الثالث : توحيد الأسماءوالصفات وهو ( إفراد الله ـ سبحانه وتعالى ـ بما سمى الله به نفسه ، ووصف به نفسهفي كتابه أو على لسان رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك بإثبات ما أثبته من غيرتحريف ،ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل ) . فلا بد من الإيمان بما سمى اللهبه نفسه ووصف به نفسه على وجه الحقيقية لا المجاز ، ولكن من غير تكييف ، ولا تمثيل، وهذا النوع من أنواع التوحيد ضل فيه طوائف من هذه الأمة من أهل القبلة الذينينتسبون للإسلام على أوجه شتى منهم من غلا في النفي والتنزيه غلوا يخرج به منالإسلام ، ومنهم متوسط ، ومنهم قريب منم أهل السنة ولكن طريقة السلف في هذا النوعمن التوحيد هو أن يسمي الله ويوصف بما سمى ووصف به نفسه على وجه الحقيقة ، لا تحريف، ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل مثال ذلك : أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ سمىنفسه بالحي القيوم فيجب علينا أن نؤمن بأن الحي اسم من أسماء الله ـ تعالى ـ ويجبعلينا أن نؤمن بما تضمنه هذا الاسم من وصف وهي الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدمولا يلحقها فناء . وسمى الله نفسه بالسميع فعلينا أن نؤمن بالسميع اسما من أسماءالله ـسبحانه وتعالى ـ وبالسمع صفة من صفاته ، وبأنه يسمع وهو الحكم الذي اقتضاهذلك الاسم وتلك الصفة ، فإن سميعا بلا سمع أو سمعا بلا إدراك مسموع هذا الشيء محالوعلى هذا فقس ومثال آخر : قال الله ـ تعالى ـ ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلتأيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) . ـ المائدة :64 . فهناقال الله ـ تعالى ـ ( بل يداه مبسوطتان ) فأثبت لنفسه يدين موصوفتين بالبسط وهوالعطاء ا لواسع ، فيجب علينا أن نؤمن بأن لله ـ تعالى ـ يدين اثنتين مبسوطتينبالعطاء والنعم ، ولكن يجب علينا أن لا نحاول بقلوبنا تصورا ، ولا بألسنتنا نطقا أننكيف تلك اليدين ولا أن نمثلهما بأيدي المخلوقين ، لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ـ الشورى : 11 . ويقول الله ـ تعالى ـ ( قلإنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوابالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون )ـ الأعراف : 33. ويقول ـ عز وجل ـ ( ولا تقفل ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئككان عنه مسئولا ) ـ الإسراء :36 فمن مثل هاتين اليدين بأيدي المخلوقين فقد كذب قولالله ـ تعالى ـ ( ليس كمثله شيء ) الشورى :11 وقد عصى الله ـ تعالى ـ في قوله ( فلاتضربوا لله الأمثال ) ـ النحل : 74 . ومن كيفهما وقال هما على كيفية معينة أيا كانتهذه الكيفية فقد قال على الله ما لا يعلم وقفى ما ليس له به علم ونضرب مثالا ثانيافي الصفات : وهو استواء الله على عرشه فإن الله ـ تعالى ـ أثبت لنفسه أنه استوى علىالعرش في سبعة مواضع من كتابه كلها بلفظ ( استوى ) وبلفظ ( على العرش ) وإذا رجعناإلى الاستواء في اللغة العربية وجدناه إذا عدي بعلى لا يقتضي إلا الارتفاع والعلو،فيكون معنى قوله ـ تعالى ـ ( الرحمن على العرش استوى ) ـ طـه : 5 . وأمثالها منالآيات . أنه علا على عرشه علوا خاصا غير العلو العام على جميع الأكوان وهذا العلوثابت لله ـ تعالى ـ على وجه الحقيقة فهو وعال على عرشه علوا يليق به ـ عز وجل ـ لايشبه علو الإنسان على السرير ، ولا علوه على الأنعام ، ولا علوه على الفلك الذيذكره الله في قوله ( وجعل لكم من الأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروانعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإناإلى ربنا لمنقلبون ) ـ الزخرف : 12 ـ 14 . فاستواء المخلوق على شيء لا يمكن أنيماثله استواء الله على عرشه ؛ لأن الله ليس كمثله شيء وقد أخطأ خطأ عظيما من قالإن معنى استوى على العرش استولى على العرش ؛ لأن هذا تحريف للكلم عن مواضعه ،ومخالف لما أجمع عليه الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ والتابعون لهم بإحسان ، ومستلزمللوازم باطلة لا يمكن لمؤمن أن يتفوه بها بالنسبة لله ـ عز وجل ـ . والقرآن الكريمنزل باللغة العربية بلا شك كما قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ ( إنا جعلناه قرآناعربيا لعلكم تعقلون ) ـ الزخرف : 3 .ومقتضى صيغة ( استوى على كذا ) في اللغةالعربية العلو والاستقرار ، بل هو معناها المطابق فقط للفظ . فمعنى استوى على العرشأي : علا عليه علوا خاصا يليق بجلاله وعظمته ، فإذا فسر الاستواء بالاستيلاء فقدحرف الكلم عن مواضعه حيث نفى المعنى الذي تدل عليه لغة القرآن وهو العلو وأثبت معنىآخر باطلا ثم إن السلف والتابعين لهم بإحسان مجمعون على هذا المعنى إذ لم يأت عنهمحرف واحد في تفسيره بخلاف ذلك ، وإذا جاء اللفظ في القرآن والسنة ولم يرد عن السلفتفسيره بما يخالف ظاهره فالأصل أنهم أبقوه على ظاهره واعتقدوا ما يدل عليه فإن قالقائل : هل ورد لفظ صريح عن السلف بأنهم فسروا استوى بـ ( علا ) ؟ قلنا : نعم وردذلك عن السلف ،وعلى فرض أن لا يكون ورد عنهم صريحا فإن الأصل فيما دل عليه اللفظ فيالقرآن الكريم والسنة النبوية أنه باق على ما تقتضيه اللغة العربية من المعنى فيكونإثبات السلف له على هذا المعنى ., أما اللوازم الباطلة التي تلزم من فسر الاستواءبالاستيلاء فهي أولا : أن العرش قبل خلق السموات والأرض ليس ملكا لله ـ تعالى ـ لأنالله ـ تعالى ـ قال (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوىعلى العرش) ـ الأعراف :54 . وعلى هذا فلا يكون الله مستوليا على العرش قبل خلقالسموات ولا حين خلق السموات والأرض ثانيا : أنه يصح التعبير بقولنا إن الله استوىعلى الأرض ، واستوى على أي شيء من مخلوقاته وهذا بلا شك ولا ريب معنى باطل لا يليقبالله ـ عز وجل ـ ثالثا : أنه تحريف للكلم عن مواضعه رابعا : أنه مخالف لإجماعالسلف الصالح رضوان الله عليهم وخلاصة الكلام في هذا النوع ـ توحيد الأسماء والصفاتـ أنه يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفاتعلى وجه الحقيقة من غير تحريف ، ولا تعطيل ،ولا تكييف ، ولا تمثيل وسئل فضيلة الشيخ: هل الإيمان هو التوحيد ؟ فأجاب رحمه الله بقوله : التوحيد ( إفراد الله ـ عز وجلـ بما يختص به ويجب له ) . والإيمان هو ( التصديق المتضمن للقبول والإذعان) وبينهما عموم وخصوص فكل موحد مؤمن ، وكل مؤمن موحد بالمعنى العام ولكن أحيانا يكونالتوحيد أخص من الإيمان ،والإيمان أخص من التوحيد . والله أعلم وسئل فضيلته : عنشرك المشركين الذين بعث فيهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ؟ فأجاب قائلا : بالنسبةلشرك المشركين الذين بعث فيهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فإنه ليس شركا فيالربوبية ، لأن القرآن الكريم يدل على أنهم إنما كانوا يشركون في العبادة فقط أمافي الربوبية فيؤمنون بأن الله وحده هو الرب ، وأنه مجيب دعوة المضطرين، وأنه هوالذي يكشف السوء إلى غير ذلك مما ذكر الله عنهم من إقرارهم بربوبية الله ـ عز وجل ـوحده ولكنهم كانوا مشركين بالعبادة يعبدون غير الله معه ، وهذا شرك مخرج عن الملة ،لأن التوحيد هو عبارة ـ حسب دلالة اللفظ ـ عن جعل الشيء واحدا ،والله ـ تباركوتعالى ـ له حقوق يجب أن يفرد بها وهذه الحقوق تنقسم إلى ثلاثة أقسام حقوق ملك حقوقعبادة حقوق أسماء وصفات ولهذا قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام ، توحيدالربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ، وتوحيد العبادة فأما توحيد الربوبية : فهوإفراد الله ـ تبارك وتعالى ـ بالخلق والملك والأمر ، كما قال ـ تعالىـ( ألا لهالخلق والأمر ) ـ الأعراف : 54 . فالخلق والأمر ـ وهو التدبير ـ هو الربوبية وهومختص بالله ـ عز وجل ـ فلا خالق إلا الله ولا مالك ولا مدبر إلا الله ـ عز وجل ـوأما توحيد الأسماء والصفات : فهو إفراد الله ـ تبارك وتعالى ـ بأسمائه وصفاته بحيثيؤمن العبد بما أثبت الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله ، صلى الله عليه وسلم ،من الأسماء والصفات على الوجه الذي أراد الله ورسوله ، صلى الله عليه وسلم ، وعلىالوجه اللائق به من غير إثبات مثيل له ، لأن إثبات المثيل لله ـ تعالى ـ شرك بهوأما توحيد العبادة : فهو إفراد الله ـ تبارك وتعالى ـ بالعبادة ، بمعنى أن تعبدالله مخلصا له الدين ، لقوله تعالى ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) ـالزمر : 11 . فالمشركون إنما أشركوا في هذا القسم ، قسم العبادة حيث كانوا يعبدونمع الله غيره ، وقد قال الله ـ تبارك وتعالى ـ ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) ـ النساء :36 وقال ـ تعالى ـ ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواهالنار وما للظالمين من أنصار ) ـ المائدة 72 وقال ـ تعالى ـ ( إن الله لا يغفر أنيشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ـ النساء :48 وقال ـ تعالى ـ ( وقال ربكمادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ـ غافر : 60وقال تعالى في سورة الإخلاص ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتمعابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم *ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم وليدين ) ـ الكافرون : 1 ـ 6 وقولي في سورة الإخلاص يعني إخلاص العمل فهي سورة إخلاصالعمل وإن كانت تسمى سورة الكافرون ولكنها في الحقيقة سورة إخلاص عملي كما أن سورة( قل هو الله أحد ) سورة إخلاص علمي وعقيدة والله الموفق

جميع الحقوق محفوظة © 2011 , كلمة الاسلام