القائمة الرئيسية
· الصفحة الأولى
· الاقسام الرئيسيه
· فهرس الكلمات
· ابحث في الموقع
· أرشيـف الكلمات
· شارك بكلمة طيـبة
· ملفات للتنزيل
· مواقع إسلامية متميزة
· احصائيــات الموقع
· اتصل بالمشرف
· ساهم في نشر الموقع
· رسائل الخير


بحث في الموقع




القرآن الكريم



من اقسام الموقع

فتاوى عامة
[ فتاوى عامة ]

·أشياء لا تـفسـد الصوم
·(من سن في الاسلام سنة حسنة)
·فتاوى الصلاة


من فهرس الكلمات
·لمتى سنظل رقودا
·معركة السفور
·بعد أيام نستقبل رمضان
·كم إلهاَ تعبد ؟!
·كيف ترق القلوب
·أولم نعمركم ؟
·الصبر
·صلاة الفجر
·انواع المحبة
·رحمك الله أيها الحياء


خدمات متنوعة


عدد زوار الموقع
منذ محرم 1424
2451015


البحث العربي




 
ثلاث أسباب لصيام شهر شعبان

أهلنا شهر شعبان و ما ادراك ما شعبان في حديث المسند و سنده صحيح تقول السيدة عائشة رضي الله عتها و عن أبيها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه و سلم أقواما يعظمون رجب فقال (أين هم من شعبان) و روت السيده عائشة و الحديث في الصحيحين متـفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصوم في شهر أكثر منه في شعبان كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان الا قليلا و في المسند و عند أهل السن من حديث أسامة بن زيد أنه قال قلت يا رسول الله مالي أراك تصوم في شعبان مالا تصوم في غيره فقال صلى الله عليه وآله وسلم (إن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى الله و أنا أحب أن يرفع عملي و أنا صائم) و من حديث طلحه قال قلت يا رسول الله مالك تصوم أكثر شعبان فقال (هذا شهر بين رجب و رمضان يغفل عنه أكثر الناس وأنا أحب أن أحييه بالصيام ) ومن حديث أبي موسى و كلها في المسند والأحاديث صحيحة أو حسنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومه شعبان فقال (هذا شهر يحبه الله ) وهذا الاسناد فيه ضعف فاجتمع لنا في سبب إحياء شعبان بالصيام ثلاثة أسباب / السبب الأول أنه شهر ترفع فيه الأعمال الى الله و رفع الأعمال يحصل أربع مرات فهناك مرتين كل يوم في صلاة الفجر وصلاة العصر يتعاقب الملائكة مرتين في اليوم والليله , قال صلى الله عليه وسلم (يتعاقب فيكم ملائكة في الليل والنهار) و قال تعالى (يحفظونه من امر الله) ملائكة كلفها الله أن تحفظ بني آدم و لولا حفظ الله لتخطفتهم الشياطين ملائكة يتعاقبون أي ملائكة في صلاة الفجر يستلمون وردية النهار (من الفجر الى العصر) فيهم الملكان الموكلان بكتب الاعمال فإذا جاء وقت العصر نزلت ملائكة أخر يتسلمون وردية الليل من العصر الى الفجر و يصعد الذين حرسوا بالنهار ومعهم الكتاب ما كتبوه من أعمال في صحف فتحفظ كما قال العلماء في السماء الاولى ثم رفع أسبوعي كل يوم خميس لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سر صيامه الاثنين والخميس فقال (أما يوم الاثنين فذاك يوم ولدت فيه و بعثت فيه وانا أحب ان أصومه واما يوم الخميس فذلك يوم ترفع الأعمال فيه الى الله وانا احب ان يرفع عملي وانا صائم ) فترفع الاعمال كل خميس من السماء الاولى الى السماء السابعه لتجمع ثم رفع سنوي كل شعبان فما تجمع في السنه يحفظ في اللوح المحفوظ فاذا مات ابن ادم جمع العمل كله فختم عليه فاذا قامت القيامة تطايرت الصحف ثم بلغك كتابك بيمينك أو شمالك (اللهم بلغنا كتبنا بأيماننا) و تأمل في قوله صلى الله عليه وسلم في صيام الاثنين و صيام غالب شعبان (أني أحب أن يرفع عملي وأنا صائم) فما السر في بين رفع العمل والصيام قالوا لان الصائم متلبس بطاعة (اللهم ذكرنا بك فلا ننساك) فالإنسان في الصلاة إذا كبر تكبيرة الاحرام حرم عليه الاكل والشرب والكلام الخارج عن الصلاة حتى يسلم و التسليم هو التحليل فإذا سلم حل له كل شيء فكذلك الصائم إذا نوى الصوم حرم عليه الأكل والشرب والجماع فاذا أذن المغرب حل له كل شيء كذلك الحاج إذا دخل في النسك حرم عليه لبس المخيط وقص الشعر والاضافر التطيب والجماع الى اخره فاذا تحلل حل له كل شيء فهذه حالات يكون حال العبد فيها أنه مقبل على الله بكليته لذلك فالأمة في هذا الزمان تصوم صوم لا قيمة له لأنهم يظنون ان المقصود بالصيام تجويع الجسد بالامتناع عن الأكل والشرب والجماع وانتهى الأمر لا وربي فالصيام المطلوب هو الذي يحقق التقوى أن تعيش العباده أن تعيش من الفجر الى المغرب وأنت بين يدي الله عابد فان لم تكن عابدا فأنت لاه والله لا يقبل العبادة من ساه لاهي (اللهم أحي قلوبنا) المقصود أنه إذا كان الصائم عابدا حضر قلبه واقشعر جسمه و خشعت نفسه واقبل بكليته على الله و خصوصا قبل والمغرب و بعد العصر فانه يزداد إخباته و يزداد خشوعه فانه اذا رفع العمل في هذا الوقت و هو صائم خاشع خاضع ذليل مقبل على ربه منكسر فهذا حري أن يقبل عمله والعمل يرفع في شعبان فإياك ان تترك صيام شعبان (اللهم اعنا على صيام شعبان) السر الثاني من أسرار الصيام في شعبان لما سئل عنه رسول الله قال (هذا شهر بين رجب و رمضان يغفل عنه كثير من الناس فأحب أن أحييه بالصيام فيه دليل على استحباب احياء الاوقات المغفول عنها بالطاعه حين تجد الناس في غفله في مكان ليس فيه لله ذاكر فهو مكان يكرهه الله والأسواق هي مكان الغفله قال صلى الله عليه وسلم (أحب بقاع الأرض الى الله المساجد و ابغض بقاع الأرض الى الله الأسواق) لانها أمكان غفله لذلك جعل للذاكر في السوق ثوابا ليس للذاكر في أي مكان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخل أحدكم السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنه) و هو حديث حسن صححه الالباني و قد ضعفه آخرون , شيك بمليون حسنه قابل للصرف الفوري لانه من الملك الذي لا حرج على فضله و يرزق من يشاء بغير حساب هكذا الذاكر في غفلة الناس له أجر عظيم اللهم ذكرنا بك فلا ننساك قال الحبيب محمد صلى الله عليه و على آله وسلم ( عبادة في الهرج كهجرة الي) قيل ما الهرج قال القتل القتل ففي شعبان يشتغل الناس بالاستعداد لرمضان فهم في غفله لتجهيز المأكولات والمشروبات فهذه المشاغل في وسطها يستعد المؤمن لاستقبال رمضان أن يصوم شعبان كان وهيف بن الورد إذا دخل شعبان أقفل دكانه و أقبل على مصحفه فتلى القرآن و كذلك ثبت هذا عن قيس الملائي كان إذا دخل شعبان ترك تجارته وأقبل على عبادة الله فمن هنا أصبح ضرورة الاستعداد بدورة مكثفة قصيرة لصيام رمضان في شعبان السبب الثالث / هو أن صيام شعبان و ست من شوال كهيئة السنن القبليه والبعديه للصلاة فأحب الأعمال إلى الله هي الفرائض وأحب الأعمال الى الله بعد الفرائض ما كان يحف بها قريبا منها و لذا سن الرسول صلى الله عليه و سلم السنن الرواتب إثـنا عشرة ركعة في اليوم والليله فأفضل الطاعات ما كان يحف بالفرض فكان صيام شعبان بمثابة السنه القبليه و هذه السنن تجبر النقص إلي يحصل في رمضان قال صلى الله عليه وسلم من حديث طلحه ( لا يقولن أحدكم صمت رمضان كله و لا قمت رمضان كله قال راوي الحديث فلا أدري اكره رسول الله التزكيه أم لا بد للعبد من نقص . فالمقصود أن صيام شعبان لرمضان بمثابة السنه القبليه يعالج ما فيه من خلل و يسد ما فيه من نقص قاله الشيخ / محمد حسين يعقوب

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ / عادل بن سالم الكلباني من مسجد الملك خالد بأم الحمام

استراحة نبوية
‏الحمد لله ، من علينا فهدانا ، وأطعمنا وسقانا ، وكل بلاء حسن أبلانا ، ومن بين جميع ‏خلقه تفضل علينا فاصطفانا ، وجعلنا من أمة خير رسله ، وأفضل أنبيائه ، فعلى ‏جميع الأمم فضلنا واجتبانا . ‏ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خلقنا فسوانا ، أرخى ستوره على عيوبنا ‏، ومن لباس التقوى كسانا ، ومن نعمه الغزار أسبغ علينا وأعطانا ، فنسأله بها أن ‏يجعل جنات الفردوس منازلنا وملتقانا . ‏ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ألف الله به بين القلوب ، ومحا بهديه الخطايا ‏والذنوب ، فأمرنا بكل خير ، وعن كل شر حذرنا ونهانا ، فصلى الله عليه وعلى آله ‏وصحبه ، الذين اعتصموا بسنته ، وترسموا طريقته ، وساروا على نهجه ، جمعنا ‏الله بهم على السرر إخوانا . وسلم تسليما . ‏ أما بعد ،،، فتقوى الله عباد الله هي الوصية الكبرى لمن رام الفلاح ، وسعى بجد في ‏طريق الفلاح ، وأدرك يقينا أن الليل وإن طال ، واشتدت ظلمته ، فلا بد أن ينفجر ‏الصباح ، وتشرقَ شمس الحق ، فيلقي عن كاهله أعباء الدنيا ، وفي جنة الخلد المقيل ‏والمستراح . أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا . ‏ أيها المسلمون : ندلف اليوم إلى جنة السيرة النبوية ، نقطف من ثمراتها ، ونستنشق ‏من شذاها . نروح القلب بذكر المصطفى ، والصلاة والسلام عليه ، ليتزود القلب في ‏سعيه إلى الجنة ، فتستقصر النفس إدلاجها ومسراها . ‏ إذ إن النفس متى تشوقت لشيء هانت في سبيل نيله الصعاب ، وتحملت من أجله ‏المشقة والعذاب ، فكم قطع المسافرون إلى أهوائهم من الفيافي والقفار ، ومن أجل ما ‏يشتهون تسابقوا إلى دار البوار ! فليت شعري كيف يفعل المحبون للحبيب المصطفى ‏؟ وكيف يهنأ لهم قرار ؟ وكيف يكون شعورهم إذا لقوه ، فسقاهم بيده من الحوض ، ‏وشفع فيهم فأدخلوا الجنة مع السابقين والأبرار ، وهناك يجتمعون به ، وإخوانه من ‏الأنبياء ، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ، سلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى ‏الدار . فلا يقف إكرامهم عند هذا ، بل يكشف عنهم الحجاب ، فيرون ما لا يمكن ‏وصفه بالكلمات ، يرون وجه الرحمن ، تبارك وتعالى ،كما يرون القمر ليلة الإبدار ، ‏نسأل الله أن يجعلنا ووالدينا منهم . ‏ معاشر المسلمين : إن دخول الجنة يستلزم سيرا على منهاج النبوة ، وترسما لتلك ‏الخطى الخالدات على الصراط المستقيم . ‏ وليست الأسوة في النبي صلى الله عليه وسلم في جانب واحد من حياته ، عليه ‏الصلاة والسلام ، ولكنه أسوة شاملة في جميع مناحي الحياة ، على اختلاف مواقع ‏أتباعه من أمته ،،، ‏ فهو قدوة للحاكم وللمحكوم ، قدوة للعالم وللجاهل ، قدوة للمعلم والمتعلم ، قدوة في ‏السلم ، وقدوة في الحرب ، قدوة في المنشط وفي المكره ، قدوة في الصغر ، وقدوة ‏في الكبر ، صلى الله عليه وسلم .‏ فحري بأتباعه ، وكل من رام مرافقته في الجنة أن يعرف هديه ، ويتعرف إلى ‏شمائله ، ويتعلم سنته ، ويتأمل أخلاقه . ‏ ويكفي في وصف أخلاقه ما قالته زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فقد ‏سألها سعد ابن هشام عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : ألست تقرأ ‏القرآن ؟ قال : بلى . قالت : كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن . ‏ قال ابن كثير رحمه الله تعالى : ومعنى هذا ، أنه صلى الله عليه وسلم مهما أمره به ‏القرآن امتثله ، ومهما نهاه عنه تركه ، هذا ما جبله الله عليه من الأخلاق الجبلية ‏الأصلية العظيمة ، التي لم يكن أحد من البشر ولا يكون أجمل منها . ‏ قال : فكان فيه من الحياء ، والكرم ، والشجاعة ، والحلم ، والصفح ، والرحمة ، ‏وسائر الأخلاق الكاملة ما لا يحد ولا يمكن وصفه . اهـ . ‏ ‏ ولما كانت حال المقتدين به كذلك فإنا نأتي اليوم على بعض جوانب من هديه صلى ‏الله عليه وسلم فإنه بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه لم يكن فاحشا ولا متفحشا ‏، ولا صخابا ، وكان جل ضحكه التبسم ، بل كل ضحكه التبسم ، وكان غاية تبسمه ‏أن تبدو نواجذه . مع كونه صلى الله عليه وسلم طويل السكوت ، فلم يكن يتكلم في ‏غير حاجة ، ولا يتكلم فيما لا يعنيه . ‏ وكان يمازح أصحابه ، ولا يقول إلا حقا ، فأسر بتلك الأريحية نفوسهم ، وسبى بها ‏قلوبهم . واستمع قول جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه : ما رآني رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي . أخرجه مسلم . ‏ أيها الأحبة : لقد كان صلى الله عليه وسلم وسطا في مزاحه ، وفي تبسمه ، فلم يكن ‏متجهما عبوسا ، ولم يكن ضحاكا مقهقها ، بل قد جاء عنه النهي عن كثرة الضحك ، ‏فقال : وإياك والضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب . أخرجه الترمذي . وهذا مفيد ‏للوسطية في أموره كلها ، عليه الصلاة والسلام . بل كان ضحكه طاعة لله جل وعلا ‏، إذ هو به يسعى إلى الترويح عن نفسه ، وعن أصحابه رضي الله عنهم ليستقبلوا ما ‏جد من أمور دينهم ودنياهم بنفس منشرحة ، وقلب مقبل ، وسعادة غامرة ، وليعلم ‏اليهود أن في ديننا فسحة . ‏ ومن ذلك أن أحد أصحابه رضي الله عنهم قال له : أريد أن تحملني يا رسول الله على ‏جمل . قال : لا أجد لك إلا ولد الناقة . فولى الرجل ، فدعاه ، وقال : وهل تلد الإبلَ ‏إلا النوق ؟ ومعناه أن الجمل هو ولد الناقة الذي قال : إنه لا يجد له سواه . ‏ وهذا يبين ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم بإعطاء كل ذي حق حقه . فلم يكن وقته ‏كله مستغرقا في العبادة الجدية ، ولكنه يعدل من عبادة إلى أخرى يؤلف بها القلوب ، ‏ويؤنس بها الأرواح حتى لا تمل ، يشحنها بالراحة هنيهة ، لتواصل المسير إلى ‏الآخرة بانشراح . ‏ ولهذا نقل العلماء ضحكه صلى الله عليه وسلم على أنه من سننه ، وهديه . كما نقلوا ‏صمته ، وكلامه ، وبكاءه ، ومشيته ، ونومه ، وسائر أمور حياته ، بأبي هو وأمي ، ‏صلى الله عليه وسلم . ‏ وهذا من شمول سيرته لجميع شؤون حياته ، تفرد بها بين سائر من ترجمت حياتهم ، ‏وسطرت سيرهم ، فكم كانت بعض جوانب تلك السير غامضة أو مجهولة ، حتى ‏الأنبياء والمرسلين ، كم جهل الناس من حياتهم ، إلا هو عليه صلاة الله وسلامه ، فقد ‏كان من فضل الله علينا ، أن سطرت لنا حياته كأنما ولد تحت المجهر ، لا تخفى منها ‏خافية ، ثبت بهذا النقل نبوته ، وصدقه ، فوالله ما نقل فيها شيء خالف فيه قولَه فعلُه ‏، بل كانت سجلات حياته دليلا أضيف لدلائل كثيرة أثبتت أنه رسول الله ، وخاتم ‏النبيين ، صلى الله عليه وسلم .‏ فسبحان الله ، كيف رفع الله منزلته ، وأعلى قدره ، حتى تسابق الثقات ينقلون ‏ضحكاته ويحفظونها ، فصار حتى في ضحكه عبرة وعظة ، يرويه الثقة عن الثقة . ‏ أيها المحبون : لقد كان عليه الصلاة والسلام إذا سر استنار وجهه ، كأن وجهه قطعة ‏قمر . رواه البخاري من حديث كعب رضي الله عنه . ‏ وتقول عائشة رضي الله عنها : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ‏ضاحكا ، حتى أرى لهواته ، إنما كان يتبسم . أخرجه البخاري . قال ابن حجر رحمه ‏الله : أي ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك ، بحيث يضحك ضحكا تاما مقبلا بكليته ‏على الضحك . اهـ . ‏ ولكن قد جاءت أحاديث كثيرة تبين أنه صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه ‏، منها ما أخرجه مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة ‏دخولا الجنة . رجل يخرج من النار حبوا ، فيقول الله تبارك وتعالى له : اذهب فادخل ‏الجنة ، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى ، فيرجع فيقول : يا رب ، وجدتها ملأى . فيقول ‏الله تبارك وتعالى له : اذهب فادخل الجنة . قال : فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى ، ‏فيرجع ، فيقول : يا رب ، وجدتها ملأى . فيقول الله له : اذهب فادخل الجنة ، فإن لك ‏مثل الدنيا وعشرة أمثالها ، أو إن لك عشرة أمثال الدنيا . قال : فيقول : أتسخر بي ، ‏أو : أتضحك بي وأنت الملك ؟ قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك ‏حتى بدت نواجذه . قال : فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة . قال النووي : وفي ‏هذا جواز الضحك ، وأنه ليس بمكروه في بعض المواطن ، ولا بمسقط للمروءة إذا ‏لم يجاوز الحد المعتاد من أمثاله في مثل تلك الحال ، والله أعلم .‏ أيها المقتدون : ألا فاعلموا أنه لا منافاة بين حديث عائشة وحديث ابن مسعود رضي ‏الله عنهما ، فقد كان صلى الله عليه وسلم في جل أموره يتبسم ، وربما ضحك حتى ‏تبدو نواجذه ، والنواجذ الأضراس . إلا أنه لم يكن قط يقهقه بصوت مرتفع . كما ‏يفعله غالب الناس اليوم . ‏ وقد تبين من مجموع الأحاديث أن ضحكه صلى الله عليه وسلم ومزاحه ، إنما كان ‏تعبدا لله ، يتعجب أحيانا ، ويضحك تصديقا ، ويضحك إيناسا ، ولهذا ورد عنه عليه ‏الصلاة والسلام قوله : من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره بذلك ، سره الله عز وجل ‏يوم القيامة . رواه الطبراني بإسناد حسن . وخرج أيضا من حديث عمر رضي الله ‏عنه مرفوعا : أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن . كسوت عورته ، أو ‏أشبعت جوعته ، أو قضيت له حاجته . ‏ وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : لا تحقرن من ‏المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق . أخرجه مسلم . ‏ وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : تبسمك في وجه ‏أخيك لك صدقة . الحديث ، أخرجه الترمذي ، وصححه الألباني . ‏ فهكذا جاءت الأخبار النبوية حاثة على التبسم وطلاقة الوجه ، وكان صلى الله عليه ‏وسلم أكثر الناس تبسما ، وضحكا في وجوه أصحابه ، وتعجبا مما تحدثوا به ، ‏وخلطا لنفسه بهم ، ولربما ضحك حتى تبدو نواجذه . أخرجه الترمذي في الشمائل . ‏وفي الصحيحين من حديث علي : يضحك مما تضحكون منه ، ويتعجب مما تعجبون ‏منه . وفي مسلم من حديث جابر بن سمرة : كانوا يتحدثون في أمر الجاهلية ‏فيضحكون ، ويتبسم . وكان يوما يحدث أصحابه ، وعنده رجل من أهل البادية ، أن ‏رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع ، فقال له : ألست فيما شئت ؟ قال : بلى ، ‏ولكن أحب أن أزرع . قال : فبذر ، فبادر الطرفَ نباتُه واستواؤه واستحصاده ، فكان ‏أمثال الجبال ، فيقول الله : ودنك يا ابن آدم ، فإنه لا يشبعك شيء . فقال الأعرابي : ‏والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا ، فإنهم أصحاب زرع . فضحك النبي صلى الله ‏عليه وسلم . قال الترمذي : كان ضحك أصحابه عنده التبسم ، اقتداء به وتوقيرا له . ‏ أيها المسلمون : إن طلاقة الوجه ، والتبسم في وجوه أصحاب المرء تورث المحبة ، ‏وتبعث الاطمئنان في قلوبهم ، وتنشر الألفة في مجالسهم ، وتعين على نصحهم ‏وتوجيههم ، وتؤلف بين قلوبهم ، وتحقق قوله تعالى : إنما المؤمنون إخوة . وتطبق ‏أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : وكونوا عباد الله إخوانا . فتبسم أيها الحبيب ‏لترضي ربك ، ولتقتدي بنبيك صلى الله عليه وسلم . واعلم أخي الحبيب أنك لن تسع ‏الناس بمالك ، فليسعهم منك طلاقة الوجه ، وحسن البشر . قال الحسن البصري ‏رحمه الله : حقيقة حسن الخلق بذل المعروف ، وكف الأذى ، وطلاقة الوجه . ورواه ‏الترمذي عن عبدالله بن المبارك . وعن عروة بن الزبير قال : مكتوب في الحكمة : ‏ليكن وجهك بسطا ، وكلمتك طيبة ، تكن أحب إلى الناس من الذي يعطيهم العطاء . ‏وتأمل هذه القصة فإن فيها عجبا ، قال أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، فأرسلني ذات يوم لحاجة ، فقلت : والله لا أذهب ، ‏وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجت حتى أمر ‏على صبيان وهم يلعبون في السوق ، فإذا رسول الله قد قبض بقفاي من ورائي ، قال ‏‏: فنظرت إليه وهو يضحك ، فقال : يا أنيس ، أذهبت حيث أمرتك ؟ قال : قلت : نعم ‏، أنا ذاهب يا رسول الله . أخرجه مسلم . ‏ وصدق الله إذ أثنى عليه فقال : وإنك لعلى خلق عظيم . فما أعظم خلقه ، وما أحسنه ، ‏كيف لا ؟ وهو القائل : إن من خياركم أحسنكم أخلاقا . أخرجاه . فبما رحمة من الله ‏لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم ‏وشاورهم في الأمر . ‏ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : ‏ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله ‏كثيرا . ‏ بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ... ‏

الخطبة الثانية : ‏

الحمد لله ، بعث إلينا محمدا ، وجعلنا من أمته ، أعلى الناس رأسا ، وخيرهم سؤددا . ‏ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تعالى جده ، ما اتخذ صاحبة ولا ولدا . ‏أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا . ‏ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، دل أمته إلى كل خير فأرشدا ، وبين المحجة ‏للسالكين ، فمن أعرض عنها ضل السبيل ، ومن سلكها فاز واهتدى ، صلى الله عليه ‏وعلى آله وصحبه ، تفرقت على أيدهم ظلمات الضلال ، وأشرقت بجهادهم شمس ‏الهدى ، وسلم تسليما . ‏ أما بعد ، فاتقوا الله عباد الله ، واجعلوا من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم نبراسا ‏يقودكم للنجاة ، ويوصلكم بر الأمان ، فإن أمواج الضلال تزخر في عالمنا اليوم أشد ‏وطأ من أمواج البحار والمحيطات ، ورياح الفتن هائجة أشد من هيجان الأعاصير ‏العاتيات . وليس من عاصم يعصم المرء منها إلا أن يلجأ إلى السفينة فثم النجاة ، تلك ‏السفينة التي صنعها نوح عليه السلام ، وورثها من بعده إخوانه النبيون ، ومن ورث ‏علمهم من العلماء الربانيين ، فاستمع لنوح يتوسل ابنه : يا بني اركب معنا ، ولا تكن ‏مع الكافرين ، وظن المفتون أن الجبال الراسيات تعصمه من خالق الأرض ‏والسموات ،قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . ‏ فيا مسلم ، يا عبد الله ، دونك سفينة النجاة فاركب مع الناجين ، واسلك سبيل الفائزين ‏، وكن مع الوارثين ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . ‏ إخوة الدين والعقيدة : إن وراثة الفردوس لا تكتب إلا لمن ورث من نبيه صلى الله ‏عليه وسلم هديه وسمته وأخلاقه ، وترسم طريقه فسار عليها ، وتمسك بسنته فعمل ‏بها ، فخاف مقام ربه ، ونهى النفس عن الهوى ، وبحبل الله اعتصم ، فكان له ورده ‏من الليل ، وحظه من الصيام ، وفوق كل ذلك حظه من حسن الخلق ، فقد سأل رجل ‏النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أي المؤمنين أفضل ؟ قال : أحسنهم ‏خلقا . أخرجه ابن ماجة . وعند أبي داود وابن حبان ، من حديث عائشة مرفوعا : إن ‏الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم . وقفوا عند هذا الحديث العجيب ، روى ‏الإمام أحمد عن علي بن ربيعة قال : شهدت عليا أنه كان إذا ركب الدابة قال : بسم ‏الله – ثلاثا – فإذا استوى على ظهرها قال : الحمد لله ، ثم قرأ { سبحان الذي سخر ‏لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون } ثم قال : الحمد لله – ثلاثا – والله ‏أكبر – ثلاثا – سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ‏ثم ضحك . قلت : من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ، ثم ضحك ، فقلت : من أي شيء ضحكت يا ‏رسول الله ؟ قال : إن ربك ليعجب من عبده إذا قال : رب اغفر لي ذنوبي ، فإنه لا ‏يغفر الذنوب إلا أنت . ‏ فاتقوا الله عباد الله ، ويسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ، وكونوا عباد الله ‏إخوانا . ‏ وصلوا على البشير النذير ، والسراج المنير ، وشفيعكم بين يدي العلي الكبير ، إن ‏الله وملائكته يصلون على النبي .... ‏ ‏ ‏


الملك و وزرائه
قصص و عبر في يوم من الأيام أستدعى الملك وزرائه الثلاثة وطلب منهم أمر غريب

طلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر

وأن يملئ هذا الكيس للملك من مختلف طيبات الثمار والزروع

كما طلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد أخر

أستغرب الوزراء من طلب الملك و أخذ كل واحد منهم كيسة وأنطلق إلى البستان

إرسلت بواسطة : المشرف   في تاريخ : 29-6-1429 هـ   عدد القراء (578)
(أقرأ المزيد ... 1803 حرفا زيادة | التقييم: 0)


راحة القلب وطمأنينته
مواضيع عامة فإن راحة القلب وطمأنينته ، وسروره وزوال همومه وغمومه ، هو المطلب لكل أحد ، وبه تحصل ‏الحياة الطيبة ، ويتم السرور والابتهاج ، ولذلك أسباب دينية ، وأسباب طبيعية ، وأسباب عملية ، ‏ولا يمكن اجتماعها كلها إلا للمؤمنين ، وأما من سواهم فإنها وإن حصلت لهم من وجه فاتتهم من ‏وجوه أخرى . ‏

وبين يديك - أيها القارئ – جملة من الأسباب لهذا المطلب الأعلى الذي يسعى له كل أحد ، فمنهم ‏من أصاب كثيراً منها فعاش عيشة هنيئة ، وحيي حياةً طيبة ، ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش ‏عيشة الشقاء ، وحيي حياة التُعساء ، ومنهم من هو بين بين ، بحسب ما وفق له . فمن تلك الأسباب ‏والوسائل : ‏

‏1- الإيمان والعمل الصالح .... ‏ وهو أعظم الأسباب وأصلها وأُسها ؛ قال تعالى : ( من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن ‏فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل/ 97 فأخبر تعالى ووعد من ‏جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة والجزاء الحسن في الدنيا والآخرة . ‏

إرسلت بواسطة : المشرف   في تاريخ : 24-5-1429 هـ   عدد القراء (480)
(أقرأ المزيد ... 10309 حرفا زيادة | التقييم: 0)


رحمة الله
من نور القران أخوتي في الله - إن من تأمل قول إبراهيم لأبيه وهو يتودد إليه ، يدعوه إلى النجاة ، فيقول له : يا ‏أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا . إن من تأملها بقلبه ‏، وأجال فيها فكره تملكه العَجَبُ ، فإن من العجيب أن يكون العذاب من ( الرحمن ) ‏فالرحمن متصف بالرحمة ، والرحمة ضد العذاب ، فكيف يعذب الرحمن ؟ إن من ‏تأمل هذه الآية يدرك تماما أن من عذبه الرحمن فهو بلا ريب مستحق للعذاب ، فكأنه ‏لم يترك مجالا للرحمة أن تناله ، ولا يهلك على الله إلا هالك ، وفيه من الوعيد أيضا ‏، ما فيه ، فهو وإن كان برفق ولين إلا أنه يحمل في جنباته من التوبيخ ما يقرع قلب ‏المتوعد به ، إذ إن العذاب من الرحمن ليس كالعذاب من غيره ، فهو دليل على شدة ‏الغضب ، وعدم وجود الفرصة المتاحة للرحمة أو للتغاضي ، وفي حديث الشفاعة ‏الطويل ما يشهد لهذا ، فقد قال آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، عليهم ‏السلام ، يقول كل منهم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن ‏يغضب بعده مثله . وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى يوم ‏القيامة لنبيه صلى الله عليه وسلم ، في حديث الشفاعة : انطلق فأخرج منها _ أي ‏النار _ من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان ، قال عليه الصلاة والسلام : ‏فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ‏ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول أمتي أمتي ، فيقول : ‏انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان ، فأنطلق ‏فافعل . الحديث رواه البخاري ومسلم . ‏ وثبت في كتاب الله تعالى تمنيهم للعودة إلى الدنيا ليحسنوا العمل ، وليؤمنوا بما كفروا ‏به من قبل فجاء الرد عليهم بقوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ، وإنهم لكاذبون . ‏فكل من استوجب العذاب قد سد أبواب الرحمة منه ، ولا يهلك على الله إلا هالك ، ‏وفي حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه عند مسلم ، يا عبادي إنما هي أعمالكم ‏أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا ‏يلومن إلا نفسه . ‏ ولنقف جميعا نرقب هذا المشهد الجليل ، حيث انتهت المعركة بين المسلمين ، ‏والكافرين بانتصار ساحق للمؤمنين ، وسبي من سبي ، بعد أن قتل من قتل ، فإذا ‏امرأة من السبي ، تبتغي ، أو كما في البخاري ، تسعى إذ وجدت صبيا في السبي ، ‏أخذته فألصقته ببطنها ، وأرضعته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ‏أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قالوا : لا والله ! وهي تقدر على أن لا ‏تطرحه . فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم : الله أرحم بعباده من هذه بولدها . ‏ اللهم رحمتك نرجوا ، وقد وسعت رحمتك كل شيء فلا تطردنا منها يا رحمن يا ‏رحيم ، اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا ‏من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وقابل إساءتنا بإحسانك ، وتقصيرنا بعفوك ‏وامتنانك ، وأدخل عظيم جرمنا في عظيم عفوك . ‏ (انتهى)
إرسلت بواسطة : المشرف   في تاريخ : 20-5-1429 هـ   عدد القراء (217)
( التقييم: 0)


استغلال العواطف
أخطاء و مخالفات إن من منهج إبليس - أعاذني الله وإياكم منه - إن من منهجه استغلال العواطف ، ‏وتوظيفها ليقود الناس إلى الشرك بالله ، فيستغل الأحداث والمواقف ، إذ إن وظيفته ‏أن يجتال الناس من جنة التوحيد إلى حظيرة الشرك ، وإنما يوظف في سبيل ذلك ‏عواطف الناس ، خاصة عندما تتأجج في القلوب ، وتتأثر بالرزايا والخطوب ، ‏فيستغلها الشيطان المريد أسوأ استغلال ، ليصرف الناس عن توحيد ذي الجلال ، ‏ويوقعهم في أصفاد الشرك ، ويقودهم إلى الزيغ والضلال ، ليضمن مصاحبتهم له في ‏دار البوار والسلاسل والأغلال . ‏ وتأمل يا عبد الله ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى ‏عنها : أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كنيسة رأتها بالحبشة ، ‏وما فيها من الصور ، فقال : أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ، أو العبد الصالح ‏، بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله . ‏أخرجاه . ‏ قال القرطبي رحمه الله تعالى : وإنما صوروا تلك الصور ليتأسوا بها ، ويتذكروا ‏أفعالهم الصالحة ، فيجتهدوا كاجتهادهم ، ويعبدوا الله عند قبورهم . ‏ قال شيخ الإسلام رحمه الله : فهؤلاء جمعوا بين فتنتين ، فتنة القبور ، وفتنة التماثيل . ‏ وقال رحمه الله : وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ ‏المساجد على القبور ، هي التي أوقعت كثيرا من الأمم ، إما في الشرك الأكبر ، أو ‏فيما دونه من الشرك . عباد الله : نصرة للحق ، وحماية لجناب التوحيد ، فإني أقول ‏وأوجز ، وإنما أوجزت لكي يبقى الكلام راسخا في الذهن ، مستقرا في الفهم ، ولا ‏يستعصي حتى على البليد . ‏

‏ أيها الأحبة : غيب الموت قادة وكبراء ، كان لهم أثر في أممهم وشعوبهم ، فاستغل ‏الشيطان ما في قلوب خلفائهم ، وشعوبهم ، وأتباعهم من عاطفة فوجهها وجهة غير ‏شرعية ، فأقيمت لهم أضرحة ، وبنيت على قبورهم الأبنية ، ودفنوا في مساجد ‏شيدوها ، لتقام فيها الصلاة ويذكر فيها اسم الله ، ولكنها بعواطف زائفة ممن بعدهم ، ‏تحولت من غاية إنشائها إلى وثن يعبد ، إن لم يكن في الحاضر ، فلا من يضمن أن لا ‏يكون ذلك في المستقبل . فإن الشيطان يصيرها كذلك بعد حين . ‏

إرسلت بواسطة : المشرف   في تاريخ : 20-5-1429 هـ   عدد القراء (394)
(أقرأ المزيد ... 4062 حرفا زيادة | التقييم: 0)


حقارة الدنيا
مواعظ و أذكار قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : فيا أيها الذام للدنيا المغتر ‏بتغريرها ، متى استذمت إليك ؟ بل متى غرتك ؟ أبمنازل أهلك في الثرى ؟ أم ‏بمضاجع أمهاتك في البلى ؟ كم رأيت موروثا ؟ كم عللت بكفيك عليلا ؟ كم مرضت ‏مريضا بيديك ، تبتغي له الشفاء ، وتستوصف له الأطباء ، ثم لم تنفعه شفاعتك ، ولم ‏تسعفه طلبتك ؟ مثلت لك الدنيا غداة مصرعه مصرعك ، ومضجعه مضجعك ، ثم ‏التفت رضي الله عنه إلى المقابر فقال : يا أهل الغربة ، ويا أهل التربة ، أما الدور ‏فسكنت ! وأما الأموال فقسمت ! وأما الأزواج فنكحت ! فهذا خبر ما عندنا ، فهاتوا ‏خبر ما عندكم ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو أذن لهم لأخبروكم أن خير الزاد ‏التقوى .‏ وقال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية : في خبر عبدالملك بن مروان : قيل له ‏في مرض موته : كيف تجدك ؟ فقال : أجدني كما قال تعالى { ولقد جئتمونا فرادى ‏كما خلقناكم أول مرة ، وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم } . ‏ وقال قتادة : أذل الله ابن آدم بالموت ، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء ، وجعل ‏الآخرة دار جزاء وبقاء . ‏ ولما احتضر ابن عمر رضي الله عنهما بكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت سعدا ، ‏وضغطة القبر . ‏ وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى : فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب ‏فرحا .‏ فاتق الله عبدالله ، واستمع إلى قول مولاك : إنك ميت وإنهم ميتون ، ثم إنكم يوم ‏القيامة عند ربكم تختصمون . ‏ فإذا كنت قد علمت أنك ميت ، وأنك لن تأخذ من دنياك إلا كفنا وحنوطا ، ووسادة من ‏طين ، فاتق الله ، واستعد لهذا اليوم بالعمل الصالح ، وتزود ما استطعت ذكرا وصلاة ‏وصياما وصدقة وبرا ، فاليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ، أما سمعت ‏أمنية الكافرين ، وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ‏‏! أما سمعت جواب العلي الكبير لهم : أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم ‏النذير ، فذوقوا فما للظالمين من نصير . فاغتنم حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل ‏سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، شبابك قبل هرمك ، تفز بجنة النعيم ‏، وإلا فلا تلومن إلا نفسك . ‏ (انتهى)
إرسلت بواسطة : المشرف   في تاريخ : 20-5-1429 هـ   عدد القراء (263)
( التقييم: 0)


 

المناشط الدعوية


الفتاوى


أوقات الصلوات


ملفات للتنزيل
اجمالي الملفات: 128    عدد التصنيفات: 5    اجمالي التحميل: 161559


احدث الملفات
   1: قصه عجيبه للشيخ صالح المغامسي   [عدد مرات التحميل: 1829]
   2: ولا يفلح الساحر حيث أتى   [عدد مرات التحميل: 1300]
   3: نصيحة مؤثرة للشيخ صالح المغامسي   [عدد مرات التحميل: 1504]
   4: مقطع مؤثر عن حقيقة الدعاء   [عدد مرات التحميل: 1735]
   5: أسباب دفع البلاء   [عدد مرات التحميل: 1579]
   6: الصمد   [عدد مرات التحميل: 1709]
   7: ذكر الله   [عدد مرات التحميل: 2754]
   8: موجبات الجنة   [عدد مرات التحميل: 2223]
   9: حصن المسلم   [عدد مرات التحميل: 2003]
   10: دروس من فراشة   [عدد مرات التحميل: 2049]

اكثر الملفات تحميلا
   1: عجبت لمن يغفل عن أربع كلمات   [عدد مرات التحميل: 6921]
   2: قطار العمر   [عدد مرات التحميل: 5149]
   3: الاختبار العجيب   [عدد مرات التحميل: 4495]
   4: وسائل تعين على حفظ القران   [عدد مرات التحميل: 4460]
   5: تذكير ووعظ   [عدد مرات التحميل: 4360]
   6: ياصديقي   [عدد مرات التحميل: 4185]
   7: أنواع القلوب   [عدد مرات التحميل: 3951]
   8: المجلة الدعوية   [عدد مرات التحميل: 3879]
   9: يوم المسلم   [عدد مرات التحميل: 3729]
   10: سورة الفاتحة بصوت الشيخ سعود الشريم   [عدد مرات التحميل: 3360]


القران الكريم



بصوت القاريء الشيخ مشاري العفاسي



الكلم الطيب

هذا هو الكلم الطيب موقع جديد على شبكة الانترنت لخدمة الاسلام نقدمه لكم بكل اعتزاز في بداية هذا العام الهجري الجديد و به ننظم الى من سبقنا من رواد الدعوة و نساهم بجهد المقل في نشر الكلمة الطيـبة بين الناس سائرين في طريق الدعوة - طريق الرسل متمثلين قوله تعالى ( قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ).

واعلموا –رعاكم الله- أن هذا الدين قد جاء ليجعل الدعوة إلى الله قرين الانتماء إليه، وأنه حث أفراد الأمة على هذا الجانب كل بحسبه علمه ومقدرته، ولا يعفى من ذلك أحد.

من هذا المنطلق كان لزاما علينا القيام بما نستطيعه في الدعوة الله ونشر العلم النافع، ولعل من أبرز الوسائل التي يمكن للفرد المشاركة فيها في هذه الأيام هي شبكة الإنترنت، حيث فتحت العديد من القنوات لخدمة الدعوة والمشاركة فيها، وتقديم ما يمكن تقديمه لهذا الدين.

والكلم الطيب هو واحد من تلك القنوات، وقد بني اعتمادا على تنقية ادارة المحتوى فهو منكم ولكم يستقبل مشاركاتكم و ينشرها على الفور فبكلماتكم الطيبة تدعون الى الهدى و تدلون على الخير

ونسأل الله العلي القدير أن يخلص النيات و يوفق جهودنا في خدمة الدين و يجعلها خالصة لوجهه الكريم




حقوق الإقتباس متاحة لكل مسلم و مسلمة
webmaster@islamword.com