الخطبة الثانية :
الحمد لله ، بعث إلينا محمدا ، وجعلنا من أمته ، أعلى الناس رأسا ، وخيرهم سؤددا . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تعالى جده ، ما اتخذ صاحبة ولا ولدا . أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، دل أمته إلى كل خير فأرشدا ، وبين المحجة للسالكين ، فمن أعرض عنها ضل السبيل ، ومن سلكها فاز واهتدى ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، تفرقت على أيدهم ظلمات الضلال ، وأشرقت بجهادهم شمس الهدى ، وسلم تسليما . أما بعد ، فاتقوا الله عباد الله ، واجعلوا من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم نبراسا يقودكم للنجاة ، ويوصلكم بر الأمان ، فإن أمواج الضلال تزخر في عالمنا اليوم أشد وطأ من أمواج البحار والمحيطات ، ورياح الفتن هائجة أشد من هيجان الأعاصير العاتيات . وليس من عاصم يعصم المرء منها إلا أن يلجأ إلى السفينة فثم النجاة ، تلك السفينة التي صنعها نوح عليه السلام ، وورثها من بعده إخوانه النبيون ، ومن ورث علمهم من العلماء الربانيين ، فاستمع لنوح يتوسل ابنه : يا بني اركب معنا ، ولا تكن مع الكافرين ، وظن المفتون أن الجبال الراسيات تعصمه من خالق الأرض والسموات ،قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . فيا مسلم ، يا عبد الله ، دونك سفينة النجاة فاركب مع الناجين ، واسلك سبيل الفائزين ، وكن مع الوارثين ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . إخوة الدين والعقيدة : إن وراثة الفردوس لا تكتب إلا لمن ورث من نبيه صلى الله عليه وسلم هديه وسمته وأخلاقه ، وترسم طريقه فسار عليها ، وتمسك بسنته فعمل بها ، فخاف مقام ربه ، ونهى النفس عن الهوى ، وبحبل الله اعتصم ، فكان له ورده من الليل ، وحظه من الصيام ، وفوق كل ذلك حظه من حسن الخلق ، فقد سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أي المؤمنين أفضل ؟ قال : أحسنهم خلقا . أخرجه ابن ماجة . وعند أبي داود وابن حبان ، من حديث عائشة مرفوعا : إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم . وقفوا عند هذا الحديث العجيب ، روى الإمام أحمد عن علي بن ربيعة قال : شهدت عليا أنه كان إذا ركب الدابة قال : بسم الله – ثلاثا – فإذا استوى على ظهرها قال : الحمد لله ، ثم قرأ { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون } ثم قال : الحمد لله – ثلاثا – والله أكبر – ثلاثا – سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك . قلت : من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ، ثم ضحك ، فقلت : من أي شيء ضحكت يا رسول الله ؟ قال : إن ربك ليعجب من عبده إذا قال : رب اغفر لي ذنوبي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . فاتقوا الله عباد الله ، ويسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ، وكونوا عباد الله إخوانا . وصلوا على البشير النذير ، والسراج المنير ، وشفيعكم بين يدي العلي الكبير ، إن الله وملائكته يصلون على النبي ....
طلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر
وأن يملئ هذا الكيس للملك من مختلف طيبات الثمار والزروع
كما طلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد أخر
أستغرب الوزراء من طلب الملك و أخذ كل واحد منهم كيسة وأنطلق إلى البستان
وبين يديك - أيها القارئ – جملة من الأسباب لهذا المطلب الأعلى الذي يسعى له كل أحد ، فمنهم من أصاب كثيراً منها فعاش عيشة هنيئة ، وحيي حياةً طيبة ، ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء ، وحيي حياة التُعساء ، ومنهم من هو بين بين ، بحسب ما وفق له . فمن تلك الأسباب والوسائل :
1- الإيمان والعمل الصالح .... وهو أعظم الأسباب وأصلها وأُسها ؛ قال تعالى : ( من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل/ 97 فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة والجزاء الحسن في الدنيا والآخرة .
أيها الأحبة : غيب الموت قادة وكبراء ، كان لهم أثر في أممهم وشعوبهم ، فاستغل الشيطان ما في قلوب خلفائهم ، وشعوبهم ، وأتباعهم من عاطفة فوجهها وجهة غير شرعية ، فأقيمت لهم أضرحة ، وبنيت على قبورهم الأبنية ، ودفنوا في مساجد شيدوها ، لتقام فيها الصلاة ويذكر فيها اسم الله ، ولكنها بعواطف زائفة ممن بعدهم ، تحولت من غاية إنشائها إلى وثن يعبد ، إن لم يكن في الحاضر ، فلا من يضمن أن لا يكون ذلك في المستقبل . فإن الشيطان يصيرها كذلك بعد حين .
الفاتحةالبقرةآل عمرانالنساءالمائدةالأنعامالأعرافالأنفالالتوبةيونسهوديوسفالرعدابراهيمالحجرالنحلالإسراءالكهفمريمطهالأنبياءالحجالمؤمنونالنورالفرقانالشعراءالنملالقصصالعنكبوتالروملقمانالسجدةالأحزابسبأفاطريسالصافاتصالزمرغافرفصلتالشورىالزخرفالدخانالجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجراتقالذارياتالطورالنجمالقمرالرحمنالواقعةالحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملكالقلمالحاقةالمعارجنوحالجنالمزملالمدثرالقيامةالإنسانالمرسلاتالنبأالنازعاتعبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
بصوت القاريء الشيخ مشاري العفاسي
هذا هو الكلم الطيب موقع جديد على شبكة الانترنت لخدمة الاسلام نقدمه لكم بكل اعتزاز في بداية هذا العام الهجري الجديد و به ننظم الى من سبقنا من رواد الدعوة و نساهم بجهد المقل في نشر الكلمة الطيـبة بين الناس سائرين في طريق الدعوة - طريق الرسل متمثلين قوله تعالى ( قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ). واعلموا –رعاكم الله- أن هذا الدين قد جاء ليجعل الدعوة إلى الله قرين الانتماء إليه، وأنه حث أفراد الأمة على هذا الجانب كل بحسبه علمه ومقدرته، ولا يعفى من ذلك أحد. من هذا المنطلق كان لزاما علينا القيام بما نستطيعه في الدعوة الله ونشر العلم النافع، ولعل من أبرز الوسائل التي يمكن للفرد المشاركة فيها في هذه الأيام هي شبكة الإنترنت، حيث فتحت العديد من القنوات لخدمة الدعوة والمشاركة فيها، وتقديم ما يمكن تقديمه لهذا الدين. والكلم الطيب هو واحد من تلك القنوات، وقد بني اعتمادا على تنقية ادارة المحتوى فهو منكم ولكم يستقبل مشاركاتكم و ينشرها على الفور فبكلماتكم الطيبة تدعون الى الهدى و تدلون على الخير ونسأل الله العلي القدير أن يخلص النيات و يوفق جهودنا في خدمة الدين و يجعلها خالصة لوجهه الكريم
واعلموا –رعاكم الله- أن هذا الدين قد جاء ليجعل الدعوة إلى الله قرين الانتماء إليه، وأنه حث أفراد الأمة على هذا الجانب كل بحسبه علمه ومقدرته، ولا يعفى من ذلك أحد.
من هذا المنطلق كان لزاما علينا القيام بما نستطيعه في الدعوة الله ونشر العلم النافع، ولعل من أبرز الوسائل التي يمكن للفرد المشاركة فيها في هذه الأيام هي شبكة الإنترنت، حيث فتحت العديد من القنوات لخدمة الدعوة والمشاركة فيها، وتقديم ما يمكن تقديمه لهذا الدين.
والكلم الطيب هو واحد من تلك القنوات، وقد بني اعتمادا على تنقية ادارة المحتوى فهو منكم ولكم يستقبل مشاركاتكم و ينشرها على الفور فبكلماتكم الطيبة تدعون الى الهدى و تدلون على الخير
ونسأل الله العلي القدير أن يخلص النيات و يوفق جهودنا في خدمة الدين و يجعلها خالصة لوجهه الكريم